الكعبة المشرفة



الكعبة قِبْلَة المسلمين

الكعبة اليوم ويحيط بها المسجد الحرام بعد التوسعة.
كان المسلمون في مبدأ الأمر يتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس. واستمر الأمر على ذلك حتى بعد هجرة الرسول ³ إلى المدينة. وكان النبي ³ يتطلع إلى الصلاة إلى بيت الله الحرام، فأنزل الله عليه: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولِ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون﴾ البقرة: 144. وكان اليهود يتساءلون عن تحول المسلمين عن بيت المقدس، فأنزل الله قوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاّهم عن قِبْلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ البقرة: 142.

وقد ورد ذكر الكعـبة بالتخصيـص في قـولـه تعـالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس﴾ المائدة: 97.

وذكر الرسول ³ الكعبة بالتخصيص والتأكيد أنها قِبْلَة المسلمين فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: ¸لما دخل رسول الله ³ البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: هذه القبلة وعند النسائي من حديث أسامة: هذه القبلة، هذه القبلة. وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: ¸البيت قِبْلَة، وقِبْلَة البيت هذا الباب والركن والمقام وذاك الوجه·، ولهذا يتوجه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إلى الكعبة بالصلاة والطواف والدعاء والحج والعمرة.