القرآن الكريم

أسباب نزول سورة الحجر تعرف على أسباب نزول آيات سورة الحجر بحر المعرفة

سورة الحجر من السور المثاني، ويبلغ عدد آياتها تسعًا وتسعين آية، وهي من السور التي بدأت بأحرف مقطعة “آلر”، ويُقدم لكمبحر المعرفة في هذا المقال أسباب نزول سورة الحجر.




أسباب نزول سورة الحجر

“وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ”

سورة الحجر

عن عبد الله عن عباس -رضي الله عنه قال: كانتْ تُصلِّي خلفَ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم امرأةٌ حسناء في آخر النساء، وكان بعضُهم يتقدَّمُ إلى الصَّفِّ الأوَّل لئلا يراها، وكانَ بعضُهم يكونُ في الصَّفِّ المُؤخر، فإذا ركعَ قالَ هكذا -ونظر من تحتِ إبطهِ فنزلتْ: “وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ”.

حرّضَ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم على الصَّفِّ الأوَّل في الصَّلاة، فازدحمَ النَّاس عليه، وكان بنو عذرة دورُهُمْ قاصيةٌ عنِ المسجدِ، فقالُوا: نبيعُ دورَنا ونشتري دورًا قريبةً منَ المَسجدِ، فأنزل الله تعالى قولَهُ: “وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ”.

“وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ

أسباب نزول سورة الحجر

عن علي بن الحسين – رضي الله عنه – أن هذه الآية نزلت في أبي بكر، وعمر وعلي – رضي الله عنهم – : (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) قال: والله إنها لفيهم نزلت، وفيمن تنزل إلا فيهم!، قلت: وأي غل هو؟ قال: غل الجاهلية ، إن بني تيم وعدي وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهلية غل، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا ، فأخذت أبا بكر الخاصرة، فجعل علي – رضي الله عنه – يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبي بكر، فنزلت هذه الآية.

إقرأ أيضا:أسباب نزول سورة المجادلة تعرف على أسباب نزول وتسمية سورة المجادلة بحر المعرفة

نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم

مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رهطٍ مِن أصحابِه وهم يضحَكون فقال: “لو تعلَمون ما أعلَمُ لضحِكْتُم قليلًا ولبكَيْتُم كثيرًا” فأتاه جبريلُ فقال: إنَّ اللهَ يقولُ لك: “لِمَ تُقنِّطُ عبادي؟ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

قال: فرجَع إليهم فقال: ( سدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا ) قال أبو حاتمٍ رضِي اللهُ عنه: ( سدِّدوا ) يُريدُ به: كونوا مسدِّدينَ، والتَّسديدُ لزومُ طريقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واتِّباعُ سنَّتِه، وقولُه: ( وقارِبوا ) يُريدُ به: لا تحمِلوا على الأنفسِ مِن التَّشديدِ ما لا تُطيقونَ وأبشِروا فإنَّ لكم الجنَّةَ إذا لزِمْتُم طريقتي في التَّسديدِ وقارَبْتُم في الأعمالِ.

وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ

سبب نزول الآية إن سبع قوافل وافت من بصرى وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم واحد ، فيها أنواع من البز ، وأوعية الطيب والجواهر ، وأمتعة البحر ، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها فأنفقناها في سبيل الله. فأنزل الله تعالى هذه الآية قال: لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه القوافل. ويدل على صحة هذا قوله على أثرها “لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم”.

إقرأ أيضا:تفسير سورة التكاثر للأطفال

هل سورة الحجر مكية أم مدنية؟

تعدُّ سورة الحجر من السور المكية التي نزلتْ على النَّبيِّ الكريم -عليه الصَّلاة والسّلام في مكة المكرمة، وتُستثنى منها الآية رقم “87”؛ فهي آية مدنية نزلتْ في المدينة المنورة، وقد نزلتْ هذه السورة بعد سورة يوسف.

سبب تسمية سورة الحجر

  • سمِّيت بسورة الحجر لورودِ قصة بيوت قوم ثمود فيها، ولقد سُمِّيتَ هذه السورة أيضًا بسورة الحفظ؛ لأنَّ كلَّ آياتها تؤكِّدُ أنَّ الله تعالى يحفظُ كلَّ شيء، قال تعالى: “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ”.
  • الحجر هو مكانٌ سكنَهُ قوم ثمود الذين عصوا الله تعالى وحادُوا عن منهج الصلاح والهداية، وكانوا قد نحتوا هذه الأماكن في الجبال خوفًا من الصواعق والزلازل والأعاصير، ظانّينَ أنَّ هذه البيوت ستقيهم غضب الله تعالى، قال تعالى في كتابِهِ الحكيم: “وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ”، لكنَّ الله تعالى أهلكهم بالصيحة التي لا يردعها الحجر ولا الجبال، فتركتهم الصيحة صرعى، وأردتهم جميعًا فلم ينفعْهم حذرُهُم ولم تمنعْهم حصونُهم عن الله تعالى.

المصادر:

إقرأ أيضا:تجربتي مع سورة الماعون

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع

السابق
تعريف علم السيرة النبوية
التالي
أفكار للنباتات

اترك تعليقاً