أحاديث

أحاديث عن رحمة الله

أطلق الله عز وجل على نفسه صفتيّ الرحمن والرّحيم، واقترن ذكر هاتين الصفتين بمطلع سورة الفاتحة في القرآن الكريم التي يُردّدها المسلم يومياً في جميع صلواته، ربما كانت الحكمة من ذلك هي التذكير دائماً برحمة الله التي وسِعت كل شيء في هذا الكون، وتشتمل السنة النبوية على العديد من الأحاديث التي تدل على رحمة الله؛ لذلك يستعرضبحر المعرفة في هذا المقال ما ثبت من أحاديث عن رحمة الله.




أحاديث عن رحمة الله

أحاديث عن رحمة الله

جعل اللهُ الرحمةَ مائةَ جُزءٍ ، فأمسك عنده تسعةً وتسعين جزءًا ، وأنزل في الأرضِ جزءًا واحدًا ، فمن ذلك الجزءِ تتراحمُ الخلقُ حتى ترفعَ الفرُس حافرَها عن ولدِها خشيةَ أن تُصيبَه.

إنَّ للهِ مائةَ رحمةٍ ، أنزل منها رحمةً واحدةً بين الجنِّ و الإنسِ و البهائمِ و الهوامِّ ، فبها يتعاطفون ، و بها يتراحَمون ، و بها تَعطفُ الوحوشُ على ولدِها ، و أخَّر تسعًا و تسعين رحمةً ، يرحمُ بها عبادَه يومَ القيامةِ.

قَدِمَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بسَبْيٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ، تَبْتَغِي، إذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا في السَّبْيِ، أَخَذَتْهُ فألْصَقَتْهُ ببَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَتَرَوْنَ هذِه المَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وَاللَّهِ وَهي تَقْدِرُ علَى أَنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لَلَّهُ أَرْحَمُ بعِبَادِهِ مِن هذِه بوَلَدِهَا.

إقرأ أيضا:شرح حديث جبريل عليه السلام يبين مراتب الدين الثلاث

لَنْ يُدْخِلَ أحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ قالوا: ولا أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: لا، ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بفَضْلٍ ورَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وقارِبُوا، ولا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ: إمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أنْ يَزْدادَ خَيْرًا، وإمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ.

إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إذَا أحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّ فُلَانًا فأحِبَّهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ في السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّ فُلَانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ويُوضَعُ له القَبُولُ في أهْلِ الأرْضِ.

لو يَعلَمُ المؤمنُ ما عندَ اللهِ مِنَ العُقوبةِ ما طَمِعَ في الجنَّةِ أَحَدٌ، ولو يَعلَمُ الكافِرُ ما عندَ اللهِ مِنَ الرحمةِ ما قَنِطَ مِنَ الجنَّةِ أَحَدٌ، خلَقَ اللهُ مِئةَ رحمةٍ، فوضَعَ رحمةً واحدةً بين خَلْقِه يَتراحَمون بها، وعندَ اللهِ تسعةٌ وتسعونَ رحمةً.

يُخرج الله -تعالى من النار يوم القيامة كلّ من كان في قلبه ذرّةً من الإيمان، حيث يأمر الله ملائكته فيقولُ: اذهبوا فلا تدَعوا في النَّارِ أحدًا في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ إيمانٌ إلَّا أخرجتُموهُ، قال: فلا يبقى إلَّا من لا خيرَ فيهِ.

إنَّ اللهَ حييٌّ كريمٌ يستحيي إذا رفع الرَّجلُ إليه يدَيْه أن يرُدَّهما صِفْرًا خائبتَيْن.

جاء في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : شفعت الملائكةُ وشفع النَّبيُّون ( وشفع المؤمنون ( ولم يبقَ إلَّا أرحمُ الرَّاحمين ، فيقبِضُ قبضةً من النَّارِ ، فيُخرِجُ منها قومًا من النَّارِ لم يعملوا خيرًا قطُّ قد عادوا حِممًا فيُلقيهم في نهرٍ في أفواهِ الجنَّةِ يُقالُ له ( نهرُ الحياةِ ) فيخرجون كما تخرُجُ الحبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ.

إقرأ أيضا:أحاديث عن يوم النحر

رحمة الله

الراحمون يرحمُهم الرحمنُ . ارحموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السماءِ، الرحمُ شِجنةٌ من الرحمنِ فمن وصلها وصله اللهُ ومن قطعها قطعه اللهُ.

إنَّ اللهَ تعالى يَبسطُ يدَهُ بالليلِ ليتوبَ مُسِيءُ النهارِ ، ويبسُطُ يدَهُ بالنَّهارِ ليتوبَ مُسِيءُ الليلِ ، حتى تطلُعَ الشمسُ من مغرِبِها.

سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ، فأخْبَرَنِي أنَّه عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ علَى مَن يَشَاءُ، وأنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، ليسَ مِن أحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ في بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أنَّه لا يُصِيبُهُ إلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ له، إلَّا كانَ له مِثْلُ أجْرِ شَهِيدٍ.

عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فِيما يَحْكِي عن رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قالَ: أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، فَقالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فأذْنَبَ، فَقالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، فَقالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فأذْنَبَ فَقالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، فَقالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، اعْمَلْ ما شِئْتَ فقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، قالَ عبدُ الأعْلَى: لا أَدْرِي أَقالَ في الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: اعْمَلْ ما شِئْتَ.

إقرأ أيضا:الطمع وأحاديث عنه

جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يقول الله عز وجل : “إني لأجدني أستحى من عبدي يرفع إلي يديه يقول يارب يارب فأردهما فتقول الملائكة إلى هنا إنه ليس أهلا لتغفر له ، فأقول ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إني قد غفرت لعبدى”.

ما قضى اللهُ الخلقَ كتب بيدِه على نفسِه في كتابٍ فهو عنده موضوعٌ فوق العرشِ : إن رحمتي تغلبُ غضبي.

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع

السابق
أحاديث عن البلاء
التالي
كلام عن الحب

اترك تعليقاً