أحاديث

أحاديث عن حفظ النعمة




أمرنا الدين الإسلامي بالمحافظة على النعم الكثيرة التي تُحيط بنا بدايةً من الحواس السليمة والتي تمتد إلى الأرزاق والصحة، كما حثنا على شكر الله على نعمه بالأقوال وبالأفعال حتى لا تُعرض هذه النعم إلى الزوال، وقد تضمنت السنة النبوية عدة أحاديث عن حفظ النعمة وشكرها.

أحاديث عن حفظ النعمة

حفظ النعمة

ما أنعم اللهُ على عبدٍ نعمةً فعلِم أنَّها من اللهِ إلَّا كتب اللهُ له شُكرَها قبل أن يحمَدَه عليها وما أذنب عبدٌ ذنبًا فندِم عليه إلَّا كتب اللهُ له مغفرةً قبل أن يستغفِرَه وما اشترَى عبدٌ ثوبًا بدينارٍ أو نصفِ دينارٍ فلبِسه فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ إلَّا لم يبلُغْ رُكبتَيْه حتَّى يغفِرَ اللهُ له.

عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ ، قَالَ: خرَجْتُ مع شدَّادِ بنِ أوسٍ فنزَلْنا مَرْجَ الصُّفَّرِ فقال : ائتوني بالسُّفرةِ نعبَثْ بها فكان القومُ يحفَظونَها منه فقال : يا بَني أخي لا تحفَظوها عنِّي ولكنِ احفَظوا منِّي ما سمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : (إذا اكتَنَز النَّاسُ الدَّنانيرَ والدَّراهمَ فاكتَنِزوا هؤلاءِ الكلماتِ : اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ الثَّباتَ في الأمرِ والعزيمةَ على الرُّشدِ وأسأَلُكَ شُكرَ نعمتِكَ وحُسنَ عبادتِكَ وأسأَلُكَ مِن خيرِ ما تعلَمُ وأستغفِرُكَ لِما تعلَمُ إنَّكَ أنتَ علَّامُ الغيوبِ).

إقرأ أيضا:أحاديث نبوية عن الطمع

انْظُرُوا إلى مَن أسْفَلَ مِنكُمْ، ولا تَنْظُرُوا إلى مَن هو فَوْقَكُمْ، فَهو أجْدَرُ أنْ لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ علَيْكُم.

هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشمسِ في الظَهيرَةِ ليستْ في سَحابةٍ ؟ هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القمَرِ ليلةَ البدْرِ ليس في سَحابةٍ ؟ فوَالَّذِي نفْسِي بيدِه لا تُضارُّونَ في رُؤيةِ ربِّكمْ عزَّ وجلَّ ، إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحدِهِما ، فيَلْقَى العبدَ فيَقولُ : أيْ فُلْ ألمْ أُكرِمْكَ ، وأُسَوِّدْكَ وأُزوِّجْكَ ، وأُسَخِّرْ لكَ الخيْلَ والإبِلَ ، وأذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ ؟ فيَقولُ : بلَى أيْ ربِّ ! فيَقولُ : أفظَنَنْتَ أنّكَ مُلاقِيَّ ؟ فيَقولُ : لا . فيَقولُ : فإنِّي أنْساكَ كَمَا نَسيتَنِي.

كلُّ أهلِ الجنَّةِ يَرى مقعدَه في النَّارِ ، فيقولُ : لولا أنَّ اللهَ هداني ، فيكونُ له شكرٌ ، و كلُّ أهلِ النَّارِ يرى مقعدَه فيالجنَّةِ ، فيقول : لو أنَّ اللهَ هداني ، فيكونُ عليه حسرةً.

مَن قالَ حين يصبحُ اللَّهمَّ ما أصبَحَ بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقِكَ فمنكَ وحدكَ لا شريكَ لكَ فلكَ الحمدُ ولكَ الشُّكرُ فقد أدَّى شُكرَ يومِهِ ، ومن قالَ ذلكَ حين يُمسي فقد أدَّى شُكرَ ليلتِهِ.

أحاديث عن حفظ النعمة

من لم يشكرِ القليلَ لم يشكرِ الكثيرَ ومن لم يشكرِ النَّاسَ لم يشكرِ اللهَ والتحدُّثُ بنعمةِ اللهِ شكرٌ وتركُها كفرٌ والجماعةُ رحمةٌ والفُرقةُ عذابٌ.

إقرأ أيضا:حديث عن الرسول

لا تزولُ قدمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يسألَ عن عمُرِه فيمَ أفناه، وعن علمِه فيمَ فعَل، وعن مالِه من أين اكتسَبه وفيمَ أنفقَه، وعن جسمِه فيمَ أبلاه.

كان النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جاء أمرٌ يُسَرُّ به حمِد اللهَ ساجدًا شكر اللهَ.

خَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَاتَ يَومٍ، أَوْ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هو بأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقالَ: ما أَخْرَجَكُما مِن بُيُوتِكُما هذِه السَّاعَةَ؟ قالَا: الجُوعُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لأَخْرَجَنِي الذي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا، فَقَامُوا معهُ، فأتَى رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَإِذَا هو ليسَ في بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ المَرْأَةُ، قالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، إذْ جَاءَ الأنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ما أَحَدٌ اليومَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بعِذْقٍ فيه بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقالَ: كُلُوا مِن هذِه، وَأَخَذَ المُدْيَةَ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إيَّاكَ، وَالْحَلُوبَ، فَذَبَحَ لهمْ، فأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذلكَ العِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النَّعِيمِ يَومَ القِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِن بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حتَّى أَصَابَكُمْ هذا النَّعِيمُ.

إقرأ أيضا:أحاديث عن سقيا الماء

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع

السابق
كروميوم Chromium دواعي الاستعمال الآثار الجانبية
التالي
أحاديث عن ختم القرآن

اترك تعليقاً