الشاي والقهوة

أضرار الشاي الأبيض الصيني

الشاي الأبيض الصيني

يُصنع الشاي الأبيض من أوراق نبتة الكاميليا، إذ ينحدر الموطن الأصلي لهذه الشجرة دائمة الخضرة من الصين والهند، وتُحصد أوراق الشاي الأبيض بشكل رئيسي من شمال مقاطعة فوجيان في الصين خلال فصل الربيع، إذ تُقطف البراعم والأوراق المغطاة بالزغب الأبيض قبل الإزهار الكامل للشجيرات، ومن الجدير بالذكر أن نبتة الكاميليا هي ذات النبتة التي تدخل في صناعة أنواع الشاي الأخرى منها كالشاي الأخضر والأسود، ولكن اختلاف عمليات التصنيع والأكسدة لهذه الأوراق تعطي لكل نوع من الشاي خصائصه ومذاقه ورائحته الخاصة، إذ تعد أوراق الكاميليا الأقل عرضة لعوامل الأكسدة والحرارة خلال تحضير الشاي الأبيض، ولهذا السبب يعد الشاي الأبيض الأكثر غنى بمضادات الأكسدة ذات الفوائد الصحية للجسم، مثل الوقاية من أمراض القلب، وشيخوخة البشرة، والمساعدة على خسارة الوزن.

 أضرار الشاي الأبيض الصيني

يحتوي الكوب الواحد بمقدار 240 مل من الشاي الأبيض على 28 ملغم من الكافيين فقط، مما يجعله المشروب الأقل احتواءً على الكافيين، إذ يحتوي مقدار كوب واحد المقدار نفسه من الشاي الأخضر أو الأسود بين 30-50 ملغم من الكافيين، بينما يحتوي كوب من القهوة على 95 ملغم من الكافيين، فوفقًا للبيانات المقدمة من منظمة الغذاء والدواء فإن الاستهلاك الذي لا يتجاوز 400 ملغم من الكافيين في اليوم لا يرتبط بأي آثار جانبية، ولكن الفروقات الفردية اتجاه الحساسية لتأثير الكافيين يختلف بين الأشخاص حتى بكمياته القليلة، إذ يؤدي الاستهلاك المفرط للكافيين الذي يتجاوز 400 ملغم في اليوم إلى آثار جانبية عدة كتسارع معدل ضربات القلب، والقلق، والشعور بالانزعاج الشديد والتوتر، ورعشة اليدين، واضطرابات النوم، كما تشير إحدى الدراسات أن استهلاك 300 ملغم من الكافيين في اليوم من قبل السيدات الحوامل يرتبط بوزن الجنين المنخفض عند ولادته.

إقرأ أيضا:فوائد الشاي الاخضر والليمون للتنحيف

مضادات الأكسدة في الشاي الأبيض الصيني

يعد الشاي الأبيض غنيًا بمضادات الأكسدة أكثر من غيره من أنواع الشاي الأخرى، وخاصةً مركبات الكاتيكينز، وهي أحد أنواع مركبات البوليفينول، إذ تعد مركبات البوليفينول إحدى الجزيئات النباتية المضادة للأكسدة والتي تحارب الجذور الحرة الضارة للجسم، إذ ترتبط تلك الجذور الحرة بشيخوخة خلايا الجسم، والالتهاب المزمن، وضعف جهاز المناعة، والإصابة بالأمراض كذلك، إذ أشارت إحدى الدراسات المخبرية الحيوانية أن مستخلص الشاي الأبيض يمتلك خصائص فعالة في حماية الخلايا العصبية من آثار إحدى الجذور الحرة وهي بيروكسيد الهيدروجين، كما أشارت دراسة مخبرية أخرى لفعالية الشاي الأبيض في التقليل من الالتهاب الحاصل بفعل الجذور الحرة في الخلايا البشرية، فعلى الرغم من توفر الدراسات المخبرية التي تثبت فعالية مضادات الأكسدة التي يحتوي عليها الشاي الأبيض، إلا أن الحاجة لمزيد من الدراسات بشأن هذا الصدد ما زالت قائمة.

 فوائد الشاي الأبيض الصيني

توجد جملة من الفوائد التي يقدمها الشاي الأبيض، ومنها:

  •  تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: تعد أمراض القلب المسبب الأول للوفاة، والتي يصاب بها البعض بسبب الالتهاب المزمن المرتبط بعدة عوامل مثل الغذاء، والنشاط البدني، والممارسات الأخرى كالتدخين، ويقي الشاي الأبيض من أمراض القلب بسبب محتواه بمركبات البوليفينول التي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتعزيز المناعة، ومنع أكسدة البروتين الشحمي منخفض الكثافة المعروف بالكوليسترول الضار المؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب.
  •  المساعدة على خسارة الوزن: يحتوي الشاي الأبيض على الكافيين، ومركب الإيبيجالوكاتكين جاليت EGCG، وهو أحد أنواع الكاتيكين الذي يساعد على حرق الدهون بمساعدة الكافيين، فقد أشارت إحدى الدراسات المخبرية لفعالية مركب الإيبيجالوكاتكين جاليت في تحفيز حرق الدهون ومنع تكون الخلايا الدهنية، كما يساعد الشاي الأبيض على زيادة معدل أيض الجسم بنسبة 4-5%، أي حرق 7-100 سعرة حرارية إضافية.
  • المحافظة على صحة الأسنان: يعد الشاي الأبيض مصدرًا جيدًا بالفلورايد، ومركبي الكاتيكن والتانين، إذ إن هذه المركبات الثلاثة تساعد تقوية الأسنان، ومحاربة البكتيريا، كما يساعد مركب الفلورايد على تعزيز مقاومة الأسنان للأحماض الناتجة عن البكتيريا والسكريات، ومنع تكون جير الأسنان بمساعدة مركب التانين، كما تثبط مركبات الكاتيكين نمو البكتيريا المكونة للويحات السنية أو جير الأسنان.
  • التخفيف من أعراض الإنفلونزا: وذلك بسبب محتواه بمضادات الأكسدة التي تساعد على التخفيف من أعراض الزكام والإنفلونزا.
  •  المحافظة على صحة الجلد والوقاية من الشيخوخة: إذ تساعد مضادات الأكسدة في الشاي الأبيض على إصلاح الأنسجة المتضررة من الجلد، والوقاية من تأثير الأشعة فوق البنفسجية، والعوامل الداخلية التي تفكك كولاجين البشرة، كما تساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من الشيخوخة المبكرة وظهور علامات تقدم السن.
  •  الوقاية من هشاشة العظام: إذ تعزز مركبات الكاتيكين التي يحتوي عليها الشاي الأبيض كثافة العظام وتثبيط العوامل المؤدية إلى تفكك العظام، مما يقي من هشاشة العظام.
  • تقليل مقاومة الإنسولين: إذ تعد مقاومة الإنسولين إحدى المشاكل الصحية المرتبطة بالإصابة بعدة أمراض مزمنة مثل النوع الثاني من مرض السكري، وأمراض القلب، ومتلازمة الأيض، إذ تقلل مركبات البوليفينول مقاومة الإنسولين في الجسم، وتزيد إفراز الإنسولين، وتحسن مستوى سكر الدم.
  •  الوقاية من الإصابة بالزهايمر والشلل الرعاشي: تساعد المركبات التي يحتوي عليها الشاي الأبيض خاصةً مركب الإيبيجالوكاتكين جاليت على الوقاية من الشلل الرعاشي والإصابة بالزهايمر، فقد أشارت إحدى الدراسات المخبرية أن مركب الإيبيجالوكاتكين جاليت يثبط الجذور الحرة، ويقلل الالتهاب، ويمنع البروتينات من التكتل غير الطبيعي الذي يسبب الالتهاب وتضرر خلايا الأعصاب الدماغية، كما أشارت دراسات أخرى أن شرب الشاي قد ساعد على التقليل من خطر الإصابة بالشلل الرعاشي بنسبة 15% لدى مشاركي الدراسة، كما أشارت دراسة أخرى أن شرب الشاي يوميًا قد ساعد على تقليل خطر الإصابة باضطرابات الدماغ كالزهايمر بنسبة 35% لدى مشاركي الدراسة.
  •  محاربة السرطان: أشارت عدة دراسات مخبرية إلى امتلاك الشاي الأبيض خصائص مضادة للسرطان، إذ يعزز مستخلص الشاي الأبيض موت الخلايا في عدة أنواع من سرطانات الرئة، كما أشارت دراسات مخبرية أخرى لفعالية الشاي الأبيض بتثبيط نمو خلايا سرطان القولون، كما تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا السليمة من الجزيئات الضارة، ومن الجدير بالذكر أن تلك الدراسات المخبرية اعتمدت على كميات عالية من مستخلص الشاي الأبيض، لذا تبقى الحاجة للدراسات السريرية قائمة بشأن فعالية الشاي الأبض في الوقاية من السرطان ومحاربته.
السابق
فوائد زيت السمك للعضلات
التالي
أضرار الشاي الأخضر مع الزنجبيل

اترك تعليقاً